فهرس الكتاب
ونذكر ختاما بعد أدلة هذه المسألة الأولى من النصوص الشرعية للعلماء دليلا تاريخيا يعتبر بما تواتر من مواقف علماء المسلمين ومجاهديهم على مر العصور دليلا شرعيا هو الأخر بل دليلا واقعيا وشرعيا من انصع الأدلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فكما قال الإمام ابن تيمية رحمه الله فعلا وقد عاش في القرن السابع فإن كثيرا من الغزو بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه ولو شئنا استخراج القصص والشواهد من كتب التاريخ كالبداية والنهاية وابن الأثير وتاريخ الطبري وتاريخ ابن خلدون. سواء من كتب التاريخ أو ما تناثر من قصص مواقف العلماء في مغازي المسلمين ونوازلهم في كتب التراجم والسير، لوجدنا مئات الأدلة الناصعة. وسأذكر بعضها على سبيل الذكر وأنصح الإخوة أن يعودوا لتلك الكتب لمطالعتها فالتاريخ هو حياة هذه الأمة وكتاب سيرة سلفها.
فمنذ ذهبت الخلافة الراشدة وجاء ملك بني أمية بدأت البدع ومظاهر الفساد ودخول الدنيا وما تدخله معها من الفساد والمعاصي والفجور والتنافس والأثرة كما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وجدت بعض التابعين يقول للناس وهم في القرن الأول، لو قام فيكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأنكروا منكم كل شيء إلا القبلة. وكانوا يقولون لهم إنكم لتاتون أشياء تعدونها من