فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 3969

ونذكر ختاما بعد أدلة هذه المسألة الأولى من النصوص الشرعية للعلماء دليلا تاريخيا يعتبر بما تواتر من مواقف علماء المسلمين ومجاهديهم على مر العصور دليلا شرعيا هو الأخر بل دليلا واقعيا وشرعيا من انصع الأدلة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فكما قال الإمام ابن تيمية رحمه الله فعلا وقد عاش في القرن السابع فإن كثيرا من الغزو بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه ولو شئنا استخراج القصص والشواهد من كتب التاريخ كالبداية والنهاية وابن الأثير وتاريخ الطبري وتاريخ ابن خلدون. سواء من كتب التاريخ أو ما تناثر من قصص مواقف العلماء في مغازي المسلمين ونوازلهم في كتب التراجم والسير، لوجدنا مئات الأدلة الناصعة. وسأذكر بعضها على سبيل الذكر وأنصح الإخوة أن يعودوا لتلك الكتب لمطالعتها فالتاريخ هو حياة هذه الأمة وكتاب سيرة سلفها.

فمنذ ذهبت الخلافة الراشدة وجاء ملك بني أمية بدأت البدع ومظاهر الفساد ودخول الدنيا وما تدخله معها من الفساد والمعاصي والفجور والتنافس والأثرة كما بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وجدت بعض التابعين يقول للناس وهم في القرن الأول، لو قام فيكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لأنكروا منكم كل شيء إلا القبلة. وكانوا يقولون لهم إنكم لتاتون أشياء تعدونها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت