فهرس الكتاب

الصفحة 2470 من 3969

الصغائر كنا نعدها في زمن النبي عليه الصلاة والسلام من النفاق، وكثيرا ما تجد على السنة السلف وفي كتبهم مع تتالي القرون الثاني والثالث إلى ما بعده حتى قرأت الشاطبي كلاما يذكر تعريض أحد التابعين بذهاب الدين وفشو البدع فقال قال الإمام أحمد، فكيف لو كان في زماننا؟! قال الشاطبي فكيف لو كان أحمد في زماننا؟ ‍! رحمهم الله. وانظر في كتاب الشاطبي رحمه الله الاعتصام يتحدث عن البدع وفشوها، وشكوى السلف منها وظهور الفسوق و العصيان و الانحرافات لاسيما في الأمراء و الأسر الحاكمة ومع ذلك انظر في سيرتهم رحمهم الله في الغزو والجهاد، وسأذكر اختصارا بعضًا مما يحضرني من الذاكرة.

فهاهم السلف غزوا مع الحجاج وما أدراك ما لحجاج وأمثاله من أمراء الجند والحرب في بني أمية. وفي القرن الأول ارتد بربر شمال إفريقيا مرات ولم يجد أهل السنة احدا يدفعون إليه رايتهم ذات مرة إلا قائد معروفا من الخوارج وتساءل بعض الناس فكان شعار علماء شمال أفريقيا من أهل السنة إذ ذاك (نقاتل مع أهل القبلة من ليس من أهل القبلة) ، وما ذلك إلا لدفع تلك الضرورة ثم جاء بنو العباس وقامت فتنة خلق القرآن، فلم يكن المأمون ومن تلاه المعتصم ثم الواثق فالمتوكل حتى انتهت الفتنة ومن معهم من الحكومة والحاشية من بني العباس آنذاك مجرد مبتدعة! لقد كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت