فهرس الكتاب
بدعتهم هي قضية خلق القرآن ولم يكونوا يدعون إليها فحسب بل كانوا يمتحنون العلماء عليها ويعذبونهم ويقتلونهم، فهل ترك السلف وعلى رأسهم إمام أهل السنة الصلاة وراءهم والقتال معهم؟! كلا! بل ورد نصه يقول: أن من يقول بذلك قعدة مثبطون جهلة لو فعل كل واحد هذا ماذا يفعل الروم؟! ولأوشك ان يذهب أهل الإسلام.
بل العجب إن اشد مراحل محنة ابن حنبل كانت في عهد المعتصم، فقد ضُرب أحمد رحمه الله بين يديه وعذبه بنفسه، ولفوه بالحصير وداسوه حتى لما رأى الإمام السياف قال قلت جاء الفرج!
فلما خرج المعتصم لفتح عمورية في القصة المشهورة لاستغاثة المرأة بقولها وامعتصماه ووقف تلك الوقفة الظافرة التي أرخها الشاعر أبو تمام في القصيدة المشهورة التي مطلعها:
السيف أصدق أنباء من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب.
نقل عن الإمام أحمد التحريض على القتال معهم في جهاد الطلب (انظروا ليس جهاد دفع) فهم الذين قصدوا الروم في عمورية من بلاد الأناضول، نقل عن الإمام أحمد أنه قال: اللهم أحللته من إثم ضربي لما فتح الله عليه وعلى من معه من المسلمين فتأمل.