فهرس الكتاب
الإمام ابن تيمية عن حكم القتال مع أمراء مصر والشام وفيهم ما فيهم. فقال لا ينكر القتال مع هؤلاء إلا جاهل. فكيف يصنع أهل الإسلام إذا ترك الجهاد معهم؟ بل ذهب في فتاويه إلى اعتبار جند الشام وجند مصر هم الطائفة المنصورة! التي يحفظ بها الله دينه في ذلك الزمان، ومع ذلك كان كثير الاحتساب على أمراء المماليك وعلمائهم. وقصص أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وسجنه في ذلك مشهورة، بل هو مات في سجونهم رحمه الله.
وفي دول الطوائف لما قامت دولة الأتابكة في الشام وجنوب تركيا ومن ملوكهم وأمراءهم المجاهدين عماد الدين زنكي وابنه نور الدين الشهير بالملك الصالح فماذا كان حالهم من التصوف وانتشار البدع في ذلك الزمان؟. والمفاسد مذكورة موجود في كتب التاريخ. وقد أثنى العلماء كلهم عليهم ثناءً عطرًا، وجاهدوا معهم، ثم جاء من بعدهم الأيوبيون. وقام الملك الصالح صلاح الدين رحمه الله بجهاد الصليبيين وكان كما معظم ملوك عهده شافعيًا أشعريًا. ولم ينكر سلفيو ذلك الزمان الجهاد معه ولم ينالوا منه كما ينال منه اليوم و يتنقصه المنتسبون زورًا لمذهب السلف الصالح. ولما مات رحمه الله اقتسم ابناؤه الملك وقاتلوا بعضهم واستنصر بعضهم بالنصارى حتى جاء أخوه الملك العادل وعزلهم وأخذ الملك، ثم جاء بعده ابنه الصالح اسماعيل فملك الشام، وعمه