فهرس الكتاب
نجم الدين أيوب فملك مصر، وتصارعا على الملك وحالف ملك الشام إسماعيل النصارى وأعطاهم حصون المسلمين وقصته مع سلطان العلماء العز بن عبد السلام مشهورة وليس هنا مكان ذكرها خشية الإطالة، وخرج من عنده بعد أن أفتى بما يفيد خلعه وعدم شرعيته لذلك السبب. ونزل الشيخ العز بن عبد السلام على نجم الدين في مصر، فهل كان نجم الدين على حال خير القرون؟ كلا، كان له فضيلة قتال الصليبيين على ابن أخيه الخائن ملك الشام. فوقف العز بن عبد السلام معه وعظمت منزلة الشيخ عنده ولكن نجم الدين كان جبارًا طاغوتًا انتشرت في عهده المظالم والخمور والفسوق، وكان للشيخ معه مواقف عظيمة من الاحتساب. أما جهاد العدو معهم فكان كما كان حال علماء أهل السنة دائمًا. ثم ذهب الأيوبيون وقامت دولة المماليك، فاحتسب عليهم العز بن عبد السلام حتى بلغ به أن يبيعهم في القصة المشهورة من أجل تحريرهم من الرق، ولكن لما حضر قتال التتار ماذا كان منه رحمه الله؟ .. لقد حرض الجيش وندب الناس للقتال معهم وكانت موقعة عين جالوت، وقصته في تحريض جيش مصر على مواجهة التتار التي آلت إلى موقعة عين جالوت الظافرة مشهورة تحت راية قطز وبيبرس من المماليك. وحال المماليك معروف. حتى يكفينا أنه لم تكد عين جالوت تنجلي عن نصر المسلمين حتى قتل