إبتداءً عندما نقول (ديمقراطية) . فإننا نستخدم مصطلحا أجنبيا يدل على مفهوم محدد عند أصحابه ومن وصفوه. ونحن ملزمون بهذا المفهوم. ولا يحق لنا من حيث المنطق والأمانة أن نزعم - كما يفعل بعض الإسلاميين- أن نزعم معنى آخر كقولهم نحن نقصد الشورى. أو نوعا من الديمقراطية وفق الضوابط الشرعية الإسلامية! لأننا لو نظرنا لحقيقة (الشورى) وفق مفاهيم السياسية الشرعية وحدودها وأهلها وطريقة ممارساتها لوجدناها نظاما آخر لا علاقة له بالديمقراطية بل يتناقض معه في كل المجالات وأما تخصيص معنى إسلامي لها فيخرج عن حدود المنطق لأنه يخرج المصطلح عن مدلوله المعروف علميا كمصطلح قانوني دستوري سياسي له فحواه.
فمن البديهي أن المصطلحات لها مداليل محددة ولا يجوز أن تضاف إلى معنى لا يتحمله المصطلح الأصلي. فعندما نقول (حليب) يفهم السامع الدلالة على مادة معينة ويحتمل أن نخصص منه مالا يخرج عن جنسه كقولنا (حليب دسم) أو (حليب خالص) أو (حليب ممزوج بالماء) .. ولكن لا نستطيع أن نقول (حليب أحمر) أو (حليب غازي) أو (حليب مسكر) ويزيد هذا الضبط عندما يكون للمعنى بعد شرعي محدد ..