فهرس الكتاب
1.تضيق دائرة الحرية. ... 2. تضيق دائرة الاقتراع العام.
فطورت نظرية سيادة (الأمة) ليعبر عنها (سيادة الشعب) من علاج تلك الانتقادات. فأدى ذلك إلى الأخذ بمبدأ (الاقتراع العام) وهنا حول فقهاء القانون الغربي (الانتخاب) من وظيفة للمواطن إلى (حق له) وثم توسيع قاعدة المشاركة الشعبية. وأتاحت الفرصة للمشاركة المباشرة للحرية السياسية عن طريق الاستفتاء.
فخلاصة تلك المراحل إذن هي على الشكل التالي:
الصراع بين الملوك والكنيسة على السلطة ? ولد نظرية السيادة للملوك والحق الإلهي المقدس لهم بها ? أدى الصراع بين الملوك والشعوب الأوربية نتيجة الاضطهاد إلى رفض السلطتين معا الإلهية (البابا) والزمنية (الملك) ? وأدى هذا إلى إعطاء السيادة للأمة.
ثم تبلور ذلك بفكرة سيادة الشعب الذي صار مصدر السلطات من تشريع وتنفيذ وتحاكم. وهنا ولد الفعل الشنيع للملوك والباباوات فعل أشنع منه وهو ولادة العلمانية التي قامت على رفض الدين والاعتقاد وجحود الإيمان بالله وبناء الحياة وقوانينها بعيدا عن كل ذلك. وهو جوهر العلمانية بالمفهوم الغربي التي نقلت كما نقلت كل المتاهات السابقة إلى المسلمين فيما بعد.