وأما عن وجوه تناقض الديمقراطية مع دين الإسلام. فمن ذلك:
أولا: تعطي الديمقراطية لكل مواطن حرية الاعتقاد والتفكير. فله أن يعتقد بما شاء ويكفر بما شاء .. وأن يبدل معتقده و قناعاته بحسب هواه وآرائه الشخصية.
وهذا مناقض تماما لمفهوم الحرية في شريعة الله. فالإنسان في دين الإسلام، ليس حرا في أن يكفر بالله ويشرك به .. فالمسلم حكمه إن ارتد عن الإسلام في شريعة الله القتل كما روي عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (من بدل دينه فاقتلوه) . ولم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من بعده من العرب إلا الإسلام أو السيف. وأمر الله تعالى رسوله والمؤمنون أن يقاتلوا الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. وأن يخيروهم بين ثلاث (الإسلام أو الجزية أو الحرب) .. فقال تعالى:
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التوبة/29) .
وقال: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} (الفتح/16) .