فهرس الكتاب
إذ تنص الديمقراطية على التزام جميع الأعضاء في المؤسسات الديمقراطية وعلى رأسها البرلمان على مبدأ حرية تأييد أو معارضة أي تشريع أو قانون أو قرار مطروح للتصويت. ولكن ...
وضع ما شئت من الخطوط الحمراء تحت هذه الـ (لكن) :
يقر الجميع سلفا بمبدأ دستورية أو مشروعية أي قرار وأخذه قداسة التشريع حال التصويت عليه بالأغلبية. وإلزام الأمة به بصفته حلالا صوابا واجب الإنقاذ على جميع أفراد الأمة .. بدءً من رأس الدولة (نظريا) . وانتهاء بأصغر فرد في الأمة (فعليا) مرورا بأعضاء البرلمان أنفسهم بمن فيهم من أيده أوعارضه.
فلو طرح مشروع لتقنين الربا أو أي محرم من المحرمات الصريحة .. أو السياسات المحرمة أو الخيانية مثلا. وهذا مثال قد تكرر كثيرا في جميع برلمانات البلاد العربية والإسلامية .. فقد وقف (الإسلاميون الديمقراطيون) بالطبع موقف المعارضة .. وفازت كل تلك التشريعات المحرمة شرعا بالأغلبية نظرا بسبب لأغلبية العلمانية كما هو واقع الحال دائما حتى الآن. وهنا يأخذ التشريع صفته الدستورية من الأغلبية المؤيدة والأقلية المعارضة كما أسلفنا. وقد سلم (الإسلاميون) ! كما كانوا قد أقروا سلفا بحكم قوانين اللعبة الديمقراطية، بإلزام الأمة بهذا التشريع. وبالرضا به وبالالتزام به والعمل على إنفاذ في الأمة والحكم به بغير ما أنزل الله ..