فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 3969

التشريع. والأخرى يجعلون فيها دليلا للإنتماء إلى (السلطة التنفيذية) وتسلم الوزارات والمناصب الرسمية. فينتمون بها إلى الكيان الحاكم بغير ما أنزل الله.

أما الأولى:

فهي أنهم يجعلون من قوله تعالى: (وشاورهم في الأمر) وقوله تعالى: (وأمرهم شورى بينهم) وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعل الشورى. دليلا على جواز أن يضم البرلمان من هب ودب من المسلمين والعلمانيين والملحدين والمؤمنين والرجال والنساء والجهال والعلماء والعدول والساقطين .. ليكونوا محل شورى لولي الأمر .. بل محل تشريع بالأغلبية!! ورد هذه الشبة السخيفة أوضح من أن يتجشم بيانه.

ولله در العلامة المحدث أحمد شاكر عندما شرح في كتابه عمدة التفاسير بعض ما يتعلق بقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بينهم} (الشورى: 38) ، وقوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} (آل عمران: 59) .

قال ما أستفيد منه كشاهد هنا وأشرحه موضحا بما يلي:

قال بأن الضالين والجهال، في هذا الزمان قد اتخذوا من هاتين الآيتين هزوا ليثبتوا ما يذهبون إليه من ضلالهم، فاعتبروها دليلا على مشاركة كل بر وفاجر. وكافر وزنديق في عملية الشورى وحق السلطة بدعوى الديمقراطية. وأوضح رحمه الله بأن الآيتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت