فهرس الكتاب
أي بحسب شريعة الملك ونظامه. ولكن يوسف طبق شريعة دينه ودين آبائه يعقوب وإسحاق وإبراهيم عليهم السلام وهي دين التوحيد.
فأين إذا وجه القياس بين فراعنة حكام بلاد المسلمين الذين يستوزر عندهم هؤلاء الدعاة الأدعياء وعلماء السلاطين، وبين ملك مصر الذي:
-إما أنه أسلم كما دلالة ظاهر النصوص وروايات بعض السلف.
-وإما أنه مكن ليوسف وأسلمه مقاليد الحكم. حتى صار مكينا أمينا يتبوأ من الأرض حيث يشاء ..
فهل هذا حال الدعاة الذين يتنقلون بين البرلمان والسجون! فيتركهم الطاغوت تارة، وينزعهم أخرى! ويسجنهم تارة و يتيح لهم الترشيح أخرى! يتبوؤون من السجون حيث يشاء الطاغوت وقت ما شاء. وليس كحال يوسف عليه السلام يتبوأ من الأرض حيث يشاء ..
فهل تولى أحد من الدعاة وزارة أو حكما ممكنا تمكين يوسف في الأرض حتى يجعل فعله عليه السلام شاهدا لهم؟!
هذه أهم استدلالات هؤلاء الزائغين من دعاتنا وعلمائنا وللأسف وقد بان سقوطها.