فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 3969

2 -على فرض جواز ذلك بشروطه ووجوه قياسه الصحيحة. فليُنظر إلى تفاصيل استلام سيدنا يوسف عليه السلام لتلك الوزارة المزعومة عند الفرعون في كتب الآثار وأقوال السلف من المفسرين في ذلك:

** نقل بعض السلف أن فرعون مصر الذي كان في زمن يوسف عليه السلام قد أمن بدعوة نبي الله يوسف للتوحيد لما كلمه. نقل ذلك عن مجاهد في تفسير الطبري ج 8/ 11 (قال مجاهد: أسلم الملك الذي كان معه يوسف) . كما نقله ابن كثير عن مجاهد أيضا (أنظر ابن كثير تفسير الآية 56 من سورة يوسف)

** أن الله سبحانه وتعالى ذكر صراحة أن الملك قال ليوسف: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ} (يوسف:54) .

ووصف الله حاله بقوله: {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (يوسف:56) . وأشار القران إلى أن يوسف استطاع تطبيق شرع الله في مصر عندما حكم بأخذ أخيه فقال تعالى {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} (يوسف: 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت