فهرس الكتاب
فأين قول يوسف عليه السلام وإعلانه أس التوحيد وأساسه، من نعيق الديمقراطيين الإسلاميين بمديح الفراعنة والطبطبة عليهم، ووصفهم بالملك صاحب الجلالة والعظمة! وأمير البلاد المعظم، وسيادة الرئيس .. والسادة الوزراء أصحاب المعالي! وتدليس أحوالهم وأحوال دساتيرهم الكافرة والاحتكام إليها!
ثانيا: فإن قالوا. نعم وأقروا بكفر حكامهم وأنهم فراعنة مرتدون، ننتقل لإسقاط حجتهم هذه من وجوه عديدة ..
1 -إنه لو جاز لسيدنا يوسف أن يفعل هذا فهو من أحكام شريعة من قبلنا. التي لا تعتبر شريعة لنا إذا نسختها شريعتنا .. وشريعتنا ناسخة لهذا .. فالله تعالى يقول: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (المائدة: 44) بصفة العموم (من) أي كل من .. ولقوله تعالى: {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ} (آل عمران: 28) . وقوله: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة: 51) .
وقد بين علماؤنا المفسرون أن فاعل ذلك كافر مشرك من جملة الكفار بصريح اللفظ الذي حكم بأنه منهم.