فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 3969

النفوس من الأهواء. ومن احتراف استغلال نصوص القران في غير مواضعها .. يتبين من وجوه عديدة ومن ذلك:

أولا: نسأل هؤلاء (الإسلاميين الوزراء) في حكومات البلاد العربية و الإسلامية اليوم. هل تسلمون بأن حكامكم هؤلاء فراعنة. كفار؟ مرتدون؟. لأن دليلكم وزعمكم هو (على جواز استلام الوزارة في حكومة الحاكم الكافر الفرعون؟) ... فإن قالوا لا. وحكامنا مسلمون فلا داعي للاستشهاد بهذه الحجة. لأن تسلم الوزارة عند ولي الأمر المسلم جائز من حيث المبدأ. وإن كان البعد عن الفجار والظلمة منهم هو المأمور به شرعا.

وإن قالوا نعم: فنطالبهم بإعلان ذلك. وإعلان وجوه كفر حكامهم وردتهم ثم براءتهم منها. ثم بيان وجهة نظرهم في المصلحة في عملهم عندهم وأدلة جواز ذلك بعد ذلك.

وليعلنوا كما أعلن نبينا يوسف - عليه السلام- أن حكامنا فراعنة كفار .. فقد قال يوسف: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (يوسف: 39 - 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت