فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 3969

بد لكل انحراف أن يسير بانفراج واتساع مع الوقت. تطورت تلك المذاهب العقدية الغريبة الدخيلة الوليدة. لتسيطر في معظم مراحل التاريخ الإسلامي، على كثير من أساليب العلماء في مجالات التوحيد والعقيدة.

وفي الوقت الذي أفادت فيه علوم المنطق والمحاكمات العقلية في تطوير أبواب الفقه وتراث الاستنباط الفقهي لدي مذاهب أهل السنة، كان ضررها في علوم التوحيد كبيرا. وكان أوضح ذلك وأهمه في مجال ما عرف بالتأويل - تأويل أسماء الله وصفاته - وتفسيرها والتعبير عنها بالمعاني والكنايات. إما لتبسيط فهمها للعامة وإما بنية دفع شبه الفلاسفة عن أسماء الله وصفاته من التجسيم والتكييف والتشبيه والتحريف. ورغم النية السليمة لدي أولئك العلماء، إلا أنه ما من شك من أن ضرر ذلك كان أكثر من نفعه. وكان خطؤه وخطره أكثر من صوابه.

وقد سمي هذا المذاهب العقدي وتلك الطريقة الفلسفية في التوحيد بمذهب (الأشاعرة) نسبة إلى أحد أعلام ذلك المذهب (الإمام أبي الحسن الأشعري) رحمه الله، الذي أوغل في المذهب ثم تراجع عنه وتاب منه كما ثبت عنه يرحمه الله. كما كان دأب أكثر أعلام ذلك المذهب من أمثال الأئمة: الجويني والرازي والشهرستاني وأبو حامد الغزالي رحمهم الله تعالى وغيرهم. ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت