فهرس الكتاب
العربية (حيث ما زال غلب الأعاجم يقرون بالاحترام لعلمائهم ومذاهبهم إلا في أوساط ظاهرة -أهل الحديث- وما أسمي بالسلفية المعاصرة عندهم. فقد نقل العرب إليهم داءهم هذا باجتراء الكبير والصغير على الفتوى. والعجيب أننا في القرن العشرين والحادي والعشرين نقول أننا في زمان العلمية والواقعية واحترام الاختصاص. وإرجاع المسائل لأصحابها والعلوم لأربابها. ولكن هذا المذهب الجديد متعدد المدارس والمراجع بشكل غير منضبط والذي سمى أصحابه أنفسهم في كثير من الحالات(سلفية) . ومعاذ الله أن تصح نسبته لسلف هذه الأمة وعلومهم وأخلاقهم وتدينهم وتقواهم وورعهم. إن هذا المذهب الفقهي المعاصر أقر وتعارف رواده من طلاب علم وجهلاء على أن يتجرأ كائنًا من كان على فتح بطون كتب الشريعة ليستخرج الأحكام. ووالله لدي قصص وشواهد تصل لحد الكارثة من خلال مواكبتي لهذه الصحوة الإسلامية على مر ربع قرن ولاسيما بعض أتباعنا الأحداث من أتباع السلفية الجهادية. الذين آذوا مدرستنا ونفعوا العدو بجهلهم، ولكني أعرض عن ذكرها لتفاهة قصصها وخشية الإطالة. وإن الجاهل ليصيب بجهله أعظم من فجور الفاجر.