فهرس الكتاب
بينهم علميًا، أو أن يرجح عليهم علمًا وفهمًا حتى يحكم بالعلم والحق لرجحان هذا أو ذاك. ولكن الجميع مسلم بأن هذا غير متوفر للغالبية الساحقة لعلماء هذا الزمان. الذي يقلون عن أولئك علمًا وتقيً وفهمًا ودينًا. فأين الفوائد التي ارتجيت من حل إشكال التمذهب على أربعة بالتمذهب على العشرات والمئات.
إن فتح باب العودة لدليل الكتاب والسنة لم تقف مصيبته عند ولادة عشرات الأئمة المعاصرين ومدارسهم وأتباعهم المتعصبين لهم فالمصيبة هنا هينة. إذ أنهم في الغالب علماء أو على قدر كبير من العلم والمعرفة وضوابط الفتوى. ولكن منهج التيار السلفي المعاصر فتح للجميع أن يمارس هذه المهمة. والمعروف السائد في معظم أوساط التيار السلفي. أقول (معظم) وليس (كل) ، هو تجرأ الكبير والصغير من طلاب العلم على ذلك وعلى التصحيح والتضعيف والجرح والتعديل، مما ولد ظاهرة (الجرءاء على النار) ، وعلى الفتوى بلا عقل ولا دين .. ولا خلق أحيانًا. إننا بهذا إمام حالة (فلتان فقهي) كما سميتها وتشرذم علمي واجتماعي وديني. ولا أظن أن صاحب دين أو عقل يقر هذا المآل. إننا اليوم أمام مئات وقل آلاف وقل عشرات آلاف طلاب العلم المزعومين. ولاسيما في مدارس الصحوة الإسلامية وخاصة