لا يحول شذوذهم عما ألف الناس من الفقه والأحكام بينهم وبين الناس. فإن اختاروا مذهبًا غير المذهب السائد في مكان عيشهم. فلا أقل من الدراسة والتفقه للمذهب السائد أيضًا ليعاملوا الناس بما ألفوه. ويأخذوا بأيديهم بالحسنى والرحمة والموعظة الحسنة.
فإذا ما قيض التوفيق والنجاح لبعضهم و فتح عليه بالعلم. فليبدأ بالتخصص كطالب علم. فيترقى في دراسة المذاهب الأربعة. ثم يسير صعدًا لعل الله ينعم على هذه الأمة بالمجتهدين الأثبات في زمان الفتن هذا. وهذا القصد؛ طلب العلم. يحتاج السنين الطوال والدأب والظروف المناسبة.
وأعيد اختصار خلاصة رأيي كنصيحة لمن أخذ بها في كلمتين:
أنا مع دعوة الأمة لعقيدة السلف، وأعذر وأحترام من أخذ بمنهج الخلف، والتأدب بأدب الخلاف معهم واعتبارهم من أهل السنة، وأن أخطاءهم مردودة ولا تخرجهم من أهل السنة.
و أنا مع أتباع أحد المذاهب الأربعة. فأنا مع المذهبية المعتدلة التي لا تتعصب للمذهب. وتتبع ما تبين لأهل العلم فيه الدليل الثابت ولو من مذهب آخر من مذاهب أئمة أهل السنة بغية الحق، ولاسيما للضرورة والمصلحة الظاهرة. لا بغية الترخص والتساهل. والله الموفق.