فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 3969

ثم إذا كان القول في نفسه كفرا قيل إنه كفر والقائل له يكفر بشروط وانتفاء موانع ولا يكون ذلك إلا إذا صار منافقا زنديقا.

فلا يتصور أن يكفر أحد من أهل القبلة المظهرين الإسلام إلا من يكون منافقا زنديقا. وكتاب الله يبين ذلك فإن الله صنف الخلق فيه ثلاثة أصناف صنف كفار من المشركين ومن أهل الكتاب، وهم الذين لا يقرون بالشهادتين. وصنف المؤمنون باطنا وظاهرا. وصنف أقروا به ظاهرا لا باطنا. وهذه الأقسام الثلاثة مذكورة في أول سورة البقرة وكل من ثبت أنه كافر في نفس الأمر وكان مقرا بالشهادتين فإنه لا يكون إلا زنديقا والزنديق هو المنافق.

وهنا يظهر غلط الطرفين. فإنه من كفر كل من قال القول المبتدع في الباطن، يلزمه أن يكفر أقواما ليسوا في الباطن منافقين، بل هم في الباطن يحبون الله ورسوله ويؤمنون بالله ورسوله. وإن كانوا مذنبين كما ثبت في صحيح البخاري عن أسلم مولى عمر رضي الله عنه عن عمر: ... (أن رجلا كان على عهد النبي كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله وكان رسول الله قد جلده في الشراب فأتى به يوما فأمر به فجلد فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت