فهرس الكتاب

الصفحة 2615 من 3969

ومتفقون على أنه لا يخرج من الإيمان والإسلام ولا يدخل في الكفر ولا يستحق الخلود مع الكافرين، كما قالت المعتزلة، فإن قولهم باطل أيضا. إذ قد جعل الله مرتكب الكبيرة من المؤمنين قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى .. ) إلى أن قال: (فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف) . فلم يخرج القاتل من الذين آمنوا وجعله أخا لولي القصاص. والمراد أخوة الدين بلا ريب. وقال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) ... الى أن قال: (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) . ونصوص الكتاب والسنة والإجماع تدل على أن الزاني والسارق والقاذف لا يقتل بل يقام عليه الحد فدل على أنه ليس بمرتد، وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال: (من كانت عنده لأخيه اليوم مظلمة من عرض أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون درهم ولا دينار إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطرحت عليه ثم ألقي في النار) أخرجاه في الصحيحين فثبت أن الظالم يكون له حسنات يستوفي المظلوم منها حقه. وكذلك ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال: (ما تعدون المفلس فيكم قالوا المفلس فينا من لا له درهم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت