فهرس الكتاب

الصفحة 2619 من 3969

في معرفة الحكم وأخطأه فهذا مخطئ له أجر على اجتهاده وخطؤه مغفور.

وأراد الشيخ رحمه الله بقوله ولا نقول لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله مخالفة المرجئة وشبهتهم كانت قد وقعت لبعض الأولين فاتفق الصحابة على قتلهم إن لم يتوبوا من ذلك فإن قدامة بن عبد الله شرب الخمر بعد تحريمها هو وطائفة وتأولوا قوله تعالى: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات} . فلما ذكروا ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، اتفق هو وعلي بن أبي طالب وسائر الصحابة على أنهم إن اعترفوا بالتحريم جلدوا، وإن أصروا على استحلالها قتلوا. وقال عمر لقدامة أخطأت إستك الحفرة أما إنك لو اتقيت وآمنت وعملت الصالحات لم تشرب الخمر وذلك أن هذه الآية نزلت بسبب أن الله سبحانه لما حرم الخمر وكان تحريمها بعد وقعة أحد قال بعض الصحابة فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربون الخمر، فأنزل الله هذه الآية يبين فيها أن من طعم الشيء في الحال التي لم يحرم فيها فلا جناح عليه إذا كان من المؤمنين المتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت