فأحكام الطهارة والعبادات كلها ثابتة فكل حدث ينقض الطهارة يحصل مع الإنسان اليوم كما يحصل مع كل إنسان منذ خلق الله. فثبتت الأحكام. وأحكام العبادات كلها توقيفية وتفصيلية.
ولنضرب مثلًا عن المتحول، بقاعدة الخروج على الحاكم الكافر الذي بدا منه الكفر البواح والنص صريح صحيح في الكتاب والسنة. ولكن الفقهاء قالوا في الفتوى الشهرة المنقولة عن القاضي عياض. إذا كفر الحاكم وارتد بخروج المسلمين عليه وخلعه إن ظنوا القدرة على ذلك!
فمن الذي يقدر ظن القدرة! وهل تستوي فيها أفهام الناس؟ وكم من العوامل تتشابك في ذلك وتبدل تقديراتهم؟ وكم يحتاج هذا للفهم والضبط والتقوى والسلامة من الهوى. وقل مثل ذلك عن مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو فريضة. وقد شرطها العلماء لذلك بأن ينتج عنها معروف ولا ينتج عن الأمر منكر أكبر، فتصير حرامًا .. فمن الذي يقدر النتائج حتى يحل شكلا من أشكال الأمر والنهي أو يحرمه؟!. وهكذا الاستعانة بغير المسلم في دفع الصائل على المسلمين. حيث اتفق العلماء كلهم حتى من حرم الإستعانة بغير المسلم في الجهاد مثل الظاهرية وغيرهم، اتفقوا على أنه إذا أشف أهل الإسلام على الهلكة؛ جاز