تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت) رواه مسلم. وفي رواية غاية في الأهمية أوردها ابن حماد في كتاب الفتن من حديث أنس رضي الله عنه قال: (إنها نبوة ورحمة، ثم خلافة ورحمة، ثم ملك عضوض، ثم جبرية، ثم طواغيت) . وهذا الذي حصل في بلاد المسلمين منذ رحيل الإستعمار وقيام حكومات الطواغيت لترعى مصالحه وتحكم بشرائعه إلى يومنا هذا. حيث تجاهر معظم حكومات بلاد المسلمين بحكمها بغير ما أنزل الله، بل وتجاهر أكثرها بعدم صلاحية الشريعة الإسلامية للحكم في العصور الحديثة! بل وتنسب تخلف المسلمين الحالي ومشاكلهم إلى الشريعة ذاتها!.
وهكذا وضعت الدساتير، وسنت في ضوئها آلاف القوانين التي تحارب الله ورسوله ودين المسلمين، وتعاكس شريعة ربهم بكل صفاقة ودون أي مواربة ولا حياء.
ففي كثير من بلاد الإسلام أزيلت حاكمية الشريعة نصا من تلك الدساتير، وأبقيت في بعضها مجرد عنوان ممزوج بالشرك الصريح بقولهم (الشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع) جاعلينها مصدرا إلى جانب مصادر أخرى. في حين زعمت بعض البلاد كما (السعودية) (أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الوحيد للتشريع) ولكنها جعلت إلى جانب المحاكم الشرعية محاكم مدنية أو وضعية أو مختصة بحسب ما أسموها وكلها تحكم بتشريعات