وقوانين ولوائح تنظيمية مستمدة أو مستوحاة من تشريعات أوروبا أو من تلك التي ابتدعها كفار العلمانيين والمشرعين المنتسبين لهذه الأمة بالأسماء والأشكال. فاستعلنت تلك التشريعات وصارت لها المحاكم والهياكل الإدارية والقوانين التي تنفذ وتحكم في رقاب المسلمين إلى جانب ما بقي في بعض البلاد من قوانين الشريعة الإسلامية في بعض مجالات الأحوال الشخصية. حيث تتولى السلطات الكافرة الحاكمة بالحديد والنار إنفاذ قوانين الكفر وإخضاع الناس لها.
وهكذا اكتمل نقض الحكم في كافة بلاد الإسلام بلا استثناء. وهذا البلاء هو أهم مظاهر ذهاب الدين، وأساس كافة أنواع البلاء الأخرى من مظاهر فساد الدين وذهاب الدنيا وتسلط الأعداء. ولا جرم أن كل ما نحن فيه مما سنورد بعضه في هذا الفصل متفرع عن هذه الطامة العظمى وهي: (الحكم بغير ما أنزل الله وتبديل شرائعه على يد حكامنا المرتدين الخونة وولايتهم لليهود والنصارى من أسيادهم الكافرين) .