أزالت سيادة أوروبا الاستعمارية، لتتقاسمها سيادة أمريكا وروسيا. وكانت جزيرة العرب وأمراء محمياتها البريطانية ومنهم آل سعود ضمن ما ورثت أمريكا من بريطانيا. والتقى الرئيس الأمريكي (روزفلت) بالملك (عبد العزيز) على ظهر سفينة حربية أمريكية بعد الحرب العالمية الثانية. ونقلت في ذلك اللقاء كفالة ذلك العرش السعودي الخائن إلى الأمريكان بعد البريطانيين مقابل سمعهم وطاعتهم، فصار يتلقى المدد من الأسياد الجدد (الأمريكان) ، ويعطيهم الولاء كما كان الحال مع أسلافهم الإنجليز.
ومما نشر من وثائق تلك المرحلة موافقة عبد العزيز على برامج الإنجليز في الهجرة الصهيونية إلى فلسطين وعدم الاعتراض على إعطائها لليهود. وموافقته على وعد بلفور.
وفي عام (1936 م) قامت الثورة الكبرى التي أشعلها الشيخ عز الدين القسام - رحمه الله - في فلسطين ضد المستوطنين اليهود، الذين بدؤوا يزحفون على فلسطين بإشراف الإنجليز الذين كانوا قد تعهدوا بإعطاء فلسطين وطنا قوميا لليهود عبر وعد بلفور رئيس وزراء بريطانيا سنة (1917 م) . وعجزت بريطانيا عن إخماد الثورة، فاستنجدت بعميلها (الملك عبد العزيز) ، الذي أرسل ولده ووزير خارجيته (فيصل) ليتحايل على عرب فلسطين وزعماء ثورة (1936 م) ، من أجل إيقافها بعد أن كفل لهم وفاء (صديقتنا