الحالي للرياض أواسط عام (2002 م) ليعرض التطبيع الكامل مع اليهود والاعتراف بإسرائيل مقابل إعادة ما احتلته سنة (1967 م) متنازلا عن باقي فلسطين! ولينعقد مؤتمر القمة العربي الذي حول مبادرته إلى مشروع عربي كان الغرض منه إجهاض الإنتفاضة التي انطلقت بعنف وقوة في رجب (1423 هـ) أي قبل المبادرة بسنة. وقام (سعود الفيصل) وزير خارجية السعودية بتسويق المبادرة عربيا وعالميا ليكمل ما قام به أبوه وعمه وجده من قبل .. رغم أن إسرائيل قبلت نصف المبادرة (التطبيع والاعتراف بها) ورفضت نصفها (الانسحابات مما احتلته سنة 1967 م) وتوجت ذلك بالإطاحة بالسلطة الفلسطينية وإعادة احتلال ما خولتها إياه من الضفة الغربية وقطاع غزة. وصعدت مجازرها للفلسطينيين منذ ذلك الحين.
وخلال تلك السنيين وفي أواخر (1990 م) وأوائل (1991 م) زحفت جيوش التحالف الدولي وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا لتنزل في جزيرة العرب مليون جندي بمعداتها وآلياتها العسكرية وبوارجها وطائراتها تحت ستار تحرير الكويت ليبدأ الإحتلال والتمركز المنظم للأمريكان والهجمة الصليبية الحديثة على الشرق الأوسط (جزيرة العرب والشام ومصر والعراق) . وهكذا وضعت مقدسات المسلمين الثلاثة (مكة والمدينة وبيت المقدس) تحت الإحتلال الصليبي المباشر