لرضاهم. مما أضعف مكانة الدين كله في نفوس العامة. فقد مسخت عقيدة الإرجاء توحيد الألوهية وتوحيد الحاكمية في ضمير أكثر الأمة. حتى أصبح الحكام المرتدون العملاء الحاكمون بغير ما أنزل الله، الظالمون لرعيتهم وأهل ملتهم، الفاسقون في سلوكهم وأحوالهم، الكافرون بشريعة ربهم أصبحوا لدى أغلب علماء اليوم وكأن القرآن - حاشاه - قد نزل فيهم: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم المؤمنون الصالحون!! وليس كما نزل بالحق والعدل والصدق {فأولئك هم الكافرون} {فأولئك هم الظالمون} {فأولئك هم الفاسقون} . [كما عبر عن ذلك شهيد الإسلام سيد قطب رحمه الله] .
وهذا من أعظم مناحي فساد العقيدة لدى العامة والخاصة. ناهيك عما انتشر بين من بقي في أنفسهم للدين مكانة، من أنواع الخرافات والبدع و (الخزعبلات) والتعلق بالأموات والقبور والمزارات و شعوذات المشعوذين. هذا عند أكثر من ينسب للتدين.
أما الدهماء والعوام، فقد نسي معظمهم الله فأنساهم أنفسهم. وأصبح أكثرهم يعبد الحكومات، أو يعبد المال، أو يعبد أهواء نفسه، أو يعبد القنوات الفضائية وشاشات التلفزيون يقوم عليها الليل ويعتقد بكل ما تدسه في رأسه من سموم ..