فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 3969

فروض عينية، ومن قال بغير هذا فليأتنا بنص شرعي أو بسلطان مبين، فلكل إنسان مسلم أن يذهب إلى الجهاد دون استئذان شيخه أو معلمه، لأن إذن رب العالمين هو المقدم، وقد أذن بل فرض الجهاد.

قال ابن هبيرة: (إن من مكائد الشيطان أن يقيم أوثانا في المعنى تعبد من دون الله، مثل أن يتبين له الحق فيقول: ليس هذا مذهبنا، تقليدا لمعظم عنده قد قدمه على الحق) .

ولو كان هذا التلميذ يريد دراسة الهندسة أو الطب أو التاريخ في الدول الغربية أو أمريكا حيث الفتن كقطع الليل المظلم، وحيث الخضم المتلاطم من المغريات وبحور تسعير الشهوات وتأجج النزوات، أقول: لو ذهب هذا التلميذ لما أنكر عليه الشيخ ولا غيره، ولكن إذ نفر للرباط أو خرج للجهاد تجد الألسنة عليه من كل جانب. حيث يقال كيف يخرج دون استئذان؟ وقد فات شيخه أن يسمع لكلام النبوة الشريف: (حرس ليلة في سبيل الله تعالى أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها) وفي صحيح مسلم: (رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت