لأي سبب في نفس الأب؛ لئلا يزعج النائمين - الذين لا يصلون الفجر - أو لأن أباه لا يريد الصلاة. فهل يطيع الابن أباه؟ الجواب واضح: (إنما في الطاعة في المعروف) - متفق عليه - (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) - رواه أحمد - (لا طاعة لمن لم يطع الله) - رواه أحمد - وترك الجهاد معصية. ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( ... ) .
فأما إذا أصبح الجهاد فرض عين بعد الإستنفار، فإن استئذان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح علامة نفاق. فقد جاء في محكم التنزيل {لاستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون} (التوبة/44/ 45)
وأما الخلفاء الراشدون - أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم - فلا نعلم أن الصحابة والتابعين كانوا يستأذنونهم، وما كان كل واحد يريد الغزو أو الجهاد يأتي إلى أبي بكر ليستأذنه، فالمهم أن تعقد الراية وتخرج السرية، وأمراء المؤمنين من بعد الخلفاء لا نعلم أن الذي كان ينوي الرباط أو الجهاد يرسل إليهم