فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 3969

إن التنكيل بالذرية والضعفة يورث الأحقاد بمداد الدموع والدماء لتتناقله الأجيال جيلا بعد جيل وهذا الذي لا يريده الإسلام.

إن الإسلام يريد أن يحبب الناس به ويريد أن يحبب الله رسوله ودينه إلى الناس، ولكن الإسلام في نفس الوقت لا يربت على شهوات الناس، ولا يغير منهاجه إرضاء لأهوائهم: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنّ} (المؤمنون/171) .

وقد أختلف آراء العلماء في هذه القضية على مذاهب:

المذهب الأول: لا يجوز قتل النساء والولدان بأي حال: (وهو مذهب مالك والأوزاعي) . حتى ولو تترس الكفار بأطفالهم ونسائهم لا يجوز رميهم، ولو تحصنوا في حصن ومعهم ذريتهم لا يجوز رميهم بالمنجنيق وغيره.

المذهب الثاني: لا يقصد الضعفة بالقتال إلا إذا قاتلوا أو اختلطوا بالمقاتلين بحيث لا نستطيع مقاتلتهم بدون قتلهم، وهذا رأي الشافعي والحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت