وفي الحديث الشريف: (شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع) وذم الجبن يوجب مدح الإقدام والشجاعة فيما يعود نفعه على الدين وإن أيقن بالتلف.
قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 540) .
إن الغلام أمر بقتل نفسه لأجل مصلحة ظهور الدين ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين. قد بسطنا القول في هذه المسألة في موضع آخر].اهـ. [1]
أقول وبالله التوفيق: أني سألت الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز (الدكتور فضل) - فرج الله عنه - عن حكم العمليات الاستشهادية. فقال لي: (أنه كان لا يرى جوازها لعدم عثوره على دليل نصي صريح يخرجها عن حكم الإنتحار. وأنه تفكر فيها طويلا، حتى وجد دليل جوازها في قوله تعالى:
{وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقّ} (الأنعام: 151) . وجهاد الأعداء ونكايتهم من أحق الحق. وقد رأيت دليله هذا من
(1) (الذخائر ج 1/ 1016) .