وقد مال الإمام ابن القيم إلى راي الإمام مالك. ونحن نرى رأي الإمام مالك رحمه الله. وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد ... (4/ 114) : ثبت عنه أنه قتل جاسوسا، واستأذن عمر في قتل حاطب فقال: (وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) . فاستدل به أيضا من يرى قتله كالإمام مالك، وبعض أصحاب أحمد وغيرهم - رحمهم الله - قالوا لأنه علل بعلة مانعة منه قتله، لم يعلل بأخص من أهل بدر، لأن الحكم إذا علل بالأعم كان الأخص عديم التأثير. وهذا أقوى والله أعلم)].اهـ. [1]
أقول والله أعلم بالصواب:
يفضل للمجاهدين اليوم الأخذ برأي الإمام مالك، والإمام ابن القيم، وقتل الجواسيس الذين ظاهرهم الإسلام، بعد أن أصبحت معظم المواجهات مع أعدائنا تحسم بالتجسس والاختراقات الأمنية، وقد أصاب المجاهدين والتنظيمات السرية من هذا بلاء كبير، ويكفي أن نعلم أن في مناطق الفلسطينيين آلاف الجواسيس العاملين
(1) (الذخائر /ج 1 - 304) .