فقد صارت (الديمقراطية) ونموذجها الغربي دينا يعتقد وتسيل في سبيله الدماء في المظاهرات وعلى صناديق الاقتراع .. ، وأما الأحزاب التي تسمى (إسلامية) فبرامجها السياسية قائمة على مزيج من الأصول الإسلامية والديمقراطية الغربية مع كم من الفكر المستورد ومنوعات من الإنحرافات والبدع التي اخترعها أصحابها ومزجوها ببعض أصول الدين ليسموها (برامج إسلامية) و (أحزاب إسلامية) ... بل ليطلقوا على ضلالها مصطلح (فقه برلماني) !
وهكذا دب الفساد في كافة مرافق الحياة ... السياسية، والدينية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأخلاقية، والفكرية، والثقافية ... إلخ.
وكيف لا ينتشر الفساد والرذيلة ومقومات الصلاح في أمة الإسلام قد دب فيهما العطب: فكما روي في الأثر: (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس، العلماء والأمراء) .
كيف لا ينتشر الفساد ويجاهر بالمنكرات؟ والحكومات القائمة في كافة بلاد الإسلام مشجعة على ذلك؟! تنفق ميزانياتها ومصادر ثرواتها في وجوه الفساد والإفساد .. كيف لا والقيادات السياسية والأمراء من الملوك والرؤساء والسلاطين وحاشيتهم ووزرائهم ومشرعيهم وقياداتهم العسكرية والأمنية والسياسية، هم أئمة الرذيلة