6 -ومما يستدل به على جواز القتال في حالة وجود المسلمين معهم ما رواه البخاري عن عكرمة قال: أخبرني ابن عباس: (أن ناسا كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين يأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم، أو يضرب فيقتل. فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء:97) . فهذا حكم المستضعفين من المؤمنين في مكة الذين لم يهاجروا حفاظا على أموالهم وقتلوا في بدر، فما حكم المستضعفين من الأفغان الذين يكثرون سواد الأفغان الشيوعيين المرتدين؟ إن حكمهم أشد وعقابهم أنكى والله أعلم.
7 -إن قتال هؤلاء المشركين الذين معهم مسلمون هو دفع للصائل، ودفع الصائل المسلم واجب - فرض عند جمهور الفقهاء - وجائز عند بعضهم، ولم يقل أحد من من المسلمين بكراهية أو حرمة دفع الصائل ولو كان من خيار المسلمين.