8 -إن مصلحة حفظ الدين مقدمة على مصلحة حفظ النفس، وقتل هؤلاء المسلمين في صف المشركين فيه مصلحة حفظ الدين وإن كان فيه ذهاب مصلحة حفظ النفس.
ويقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى (28/ 540) : (والسنة والإجماع متفقان على أن الصائل إذا لم يندفع صوله إلا بالقتل قتل، وإن كان المال الذي يأخذه قيراطا من دينار كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: [من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون حرمه فهو شهيد) . فكيف بقتال هؤلاء المشركين الذين معهم مسلمون يصولون على الدين والعرض والنفس والمال، فهو لا شك ولا ريب أولى وأوجب] . فلو كان جميع ما في القاعدة مسلمون وجب قتالهم إذا لم ينسحبوا بأنفسهم، لأنهم صائلون على أرض المسلمين ودينهم.
خلاصة الأمر:
المسلمون الذين يختلطون بالجيش الكافر إذا استطعنا تمييزهم وعلمنا أنهم مكرهون فلا يجوز قتالهم. أما إذا فتحنا قلعة ووجدنا