وسلم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه: (من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبية ويدعو لعصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها و فاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه) .
فضرب الفاجر والكافر لا يبرر عدم تحاشي المؤمن وصاحب الذمة والعهد الصحيح شرعا. وكذلك ما روي عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البيهقي من حديث البراء بن عازب: (لزوال الدنيا وما فيها أهون عند الله من قتل مؤمن، ولو أن أهل سماواته وأرضه اشتركوا في دم مؤمن لأدخلهم الله تعالى النار) وقوله يخاطب الكعبة المشرفة ينظر إليها: (إن لك عند الله لشأنا ولزوالك أهون عند الله من قتل امرئ مسلم) . أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فهل مظنة زوال بعض العلوج من الكفار أو أعوانهم الذين لا قيمة لهم ولا يغيرون شيئا في مسار المعركة طويلة المدى التي نخوضها، يبرر زوال عشرات النفوس المؤمنة على وجه التأكيد أو الظن الراجح؟!، أعتقد أن هذا القصد والنية، لا تبرر مثل هذا العمل في كل تلك الحالات.