وقد مر معنا الكثير من النصوص القرآنية والنبوية الشريفة في التغليظ في حرمة النفس المسلمة، ما فيه الكفاية لكي يتأملها المجاهدون في سبيل الله و يدققوا في أعمالهم.
(3) - قد يظن بعض المجاهدين أن مجرد نيته بأنه يقصد قتل الكفار، ولا يقصد من سيقتل من المسلمين كافية في استحلال كل تلك الأعمال، وأعتقد أن صلاح النية والقصد وحده غير كاف. لأن الله لا يقبل من العبد إلا ما كان خالصا لوجهه وكان صوابا، والصواب هو متابعة الكتاب والسنة كما شرحه العلماء، ومن ذلك ولا شك تحاشي سفك دماء المؤمنين والمعصومين شرعا في القتال ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
(4) - إذا كان الهدف الذي يقصده المجاهدون يحدث من النكاية المؤكدة في الأعداء (بحسب غلبة الظن) ما يساهم في هزيمة العدو ونصر المسلمين كأن يكون رأسا مهما من رؤوس الأعداء، أو يوقع خسارة فادحة مؤثرة في صفوف الكفار ... ، وبذل المجاهدون كل وسعهم في إبعاد المسلمين عن مكان الحدث، وتحاشيهم، واختيار الأوقات التي يندر فيها تواجدهم ... إلى آخر