فهرس الكتاب
المحرمة أصلا من قبل أن تحصل لهم هذه الضغوط وهذا العدوان من الكفار من أصحاب تلك البلاد. فما بالك بعد هذه الحملات الظالمة.
ولكن الحقيقة أن أكثر أولئك القوم قد رضوا بالحياة الدنيا هناك واطمأنوا بها.
ولابد لنا قبل أن نختم هذه الفقرة أن نذكر أولئك المسلمين ونلفت نظرهم لأمرين في غاية الأهمية:
أولا: أن يعلم كل من في قلبه حرص على دينه وعلى طاعة الله وطاعة رسوله بالحكم الشرعي في حالهم، وهو حرمة إقامة كل من لا تلجئه الضرورة لتلك الإقامة في ديار الكفر والكافرين، ووجوب عودته إلى بلاده (بلاد المسلمين) رغم ما فيها من الظلم، والفقر وغير ذلك من المصاعب، إن لم يكن عليه خطر من حكام بلده، فإن كان ذلك فعليه البحث عن مهجر في بلاد المسلمين. إذ تجب الهجرة عن دار الكفر إلى دار الإسلام إن وجدت. فإن لم توجد فإلى ديار المسلمين حيث يأمن على دينه وعرضه ونفسه وماله، ويجب أن يتحرى الأصلح فالأصلح والأقل