تشكرون (البقرة 185) وختم به الحج في قوله: {فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} (البقرة 200) وختم به الصلاة كقوله: {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم} (النساء 103) ، وختم به الجمعة كقوله: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} (الجمعة 10) .
ولهذا كان خاتمة الحياة الدنيا وإذا كان آخر كلام العبد أدخله الله الجنة. وأما اختصاص الذاكرين بالانتفاع بآياته وهم أولو الألباب والعقول فكقوله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} (آل عمران 190/ 191) .
وأما مصاحبته لجميع الأعمال واقترانه بها وأنه روحها فإنه سبحانه قرنه بالصلاة كقوله: {وأقم الصلاة لذكري} (طه 14) .
وقرنه بالصيام وبالحج ومناسكه، بل هو روح الحج ولبه ومقصوده كما قال النبي إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله.