وقرنه بالجهاد وأمر بذكره عند ملاقاة الأقران ومكافحة الأعداء فقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} (الأنفال 45) وفي أثر إلهي يقول الله تعالى: {إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه} .
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يستشهد به وسمعته يقول المحبون يفتخرون بذكر من يحبونه في هذه الحال كما قال عنترة:
ولقد ذكرتك والرماح نواهل مني ... وبيض الهند تقطر من دمي
وقال الآخر:
ذكرتك والخطي يخطر بيننا ... وقد نهلت منا المثقفة السمر
وهذا كثير في أشعارهم وهو مما يدل على قوة المحبة فإن ذكر المحب محبوبه على تلك الحال التي لا يهم المرء فيها غير نفسه، يدل على أنه عنده بمنزلة نفسه، أو أعز منها. وهذا دليل على صدق المحبة والله أعلم.