فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 3969

ترك أراضي سواد العراق لبيت مال المسلمين، ثروة لمن يأتي من بعدهم رغم أن بعض الصحابة احتج وطالب بأن تقسم على المجاهدين الذين غنموها، وكان لهم في ذلك أدلة ونصوص من كتاب وسنة.

ومما جاء من الآثار في ذلك:

(عن أسلم: قال: سمعت عمر يقول: اجمعوا لهذا المال فانظروا لمن ترونه وإني قد قرأت آيات في كتاب الله. سمعت الله يقول: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} - إلى قوله - {والذين جاؤوا من بعدهم} والله ما من أحد من المسلمين إلا وله حق في هذا المال أُعطي منه أو منع حتى راع بعدن) . [1]

فقد فكَّر رضي الله عنه في الذين جاؤوا من بعدهم، وقال رضي الله عنه: (والله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل من صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى مكانه) [2] .

وقال رضي الله عنه: (ما على وجه الأرض مسلم إلا وله في هذا الفيء حق أُعطيه أو منعه إلا ما ملكت أيمانكم) [3] .

وقد ضرب عمر رضي الله عنه المثال بحق فقير يمني بما فتح الله في العراق، وهي من أبعد ما كان يصل إليه حكمه من ديار الإسلام عن مكان الثروة والمال الجديد. فجعل لأهلها نصيبا مما دخل بيت

(1) كنز العمال ص 561

(2) كنز العمال ص 524

(3) كنز العمال ص 525

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت