فهرس الكتاب

الصفحة 2992 من 3969

الحسن:"استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته". وقال مجاهد:"استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله حتى لحقوا بالله". وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول:"استقاموا على محبته وعبوديته فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة". وفي صحيح مسلم عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: (قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك قال: قل آمنت بالله ثم استقم) . وفيه عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي قال: (استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن) . والمطلوب من العبد الاستقامة وهي السداد، فإن لم يقدر عليها، فالمقاربة فإن نزل عنها، فالتفريط والإضاعة كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (سددوا وقاربوا واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل) . فجمع في هذا الحديث مقامات الدين كلها فأمر بالاستقامة وهي السداد والإصابة في النيات والأقوال والأعمال وأخبر في حديث ثوبان أنهم لا يطيقونها فنقلهم إلى المقاربة وهي أن يقربوا من الاستقامة بحسب طاقتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت