فهرس الكتاب

الصفحة 3165 من 3969

أفضل ولا أشرف من علم العبد بأن الله شاهدة حيث كان. وسئل بعضهم عن قوله تعالى: (رضى الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) فقال معناه ذلك لمن راقب ربه عز وجل وحاسب نفسه وتزود لمعاده. وسئل ذو النون بم ينال العبد الجنة فقال: بخمس؛ استقامة ليس فيها روغان، واجتهاد ليس معه سهو، ومراقبة الله تعالى في السر والعلانية، وانتظار الموت بالتأهب له، ومحاسبة نفسك قبل أن تحاسب ( .. ) وقال حميد الطويل لسليمان بن علي عظني، فقال: لئن كنت إذا عصيت الله خاليا ظننت أنه يراك لقد اجترأت على أمر عظيم ولئن كنت تظن أنه لا يراك فلقد كفرت. وقال سفيان الثوري: عليك بالمراقبة ممن لا تخفى عليه خافية، وعليك بالرجاء ممن يملك الوفاء، وعليك بالحذر ممن يملك العقوبة. وقال فرقد السنجي: إن المنافق ينظر فإذا لم ير أحدا دخل مدخل السوء وإنما يراقب الناس ولا يراقب الله تعالى. وقال عبد الله بن دينار: خرجت مع عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إلى مكة فعرسنا في بعض الطريق فانحدر عليه راع من الجبل فقال له: يا راعى بعني شاة من هذه الغنم، فقال: إني مملوك فقال: قل لسيدك أكلها الذئب، قال: فأين الله؟ قال: فبكى عمر رضي الله عنه ثم غدا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت