فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 3969

المملوك فاشتراه من مولاه وأعتقه، وقال أعتقتك في الدنيا هذه الكلمة وأرجو أن تعتقك في الآخرة.

بيان حقيقة المراقبة ودرجاتها: أعلم أن حقيقة المراقبة هي ملاحظة الرقيب، وانصراف الهم إليه. فمن احترز من أمر من الأمور بسبب غيره يقال أنه يراقب فلانا ويراعى جانبه. ويعنى بهذه المراقبة حالة للقلب يثمرها نوع من المعرفة وتثمر تلك الحالة أعمالا في الجوارح وفي القلب. أما الحالة فهي مراعاة القلب للرقيب واشتغاله به والتفاته إليه وملاحظته إياه وانصرافه إليه. وأما المعرفة التي تثمر هذه الحالة فهو العلم بأن الله مطلع على الضمائر، عالم بالسرائر رقيب على أعمال العباد قائم على كل نفس بما كسبت، وأن سر القلب في حقه مكشوف كما أن ظاهر البشرة للخلق مكشوف بل أشد من ذلك. فهذه المعرفة إذا صارت يقينا أعنى أنها خلت عن الشك ثم استولت بعد ذلك على القلب قهرته. فرب علم لا شك فيه لا يغلب على القلب كالعلم بالموت فإذا استولت على القلب استجرت القلب إلى مراعاة جانب الرقيب وصرفت همه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت