فهرس الكتاب

الصفحة 3171 من 3969

وإعجاب كل ذي رأى برأيه فعليك بخاصة نفسك) وكل من خاض في شبهه بغير تحقيق فقد خالف قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} . وقوله عليه السلام: (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) ، وأراد به ظنا بغير دليل كما يستفتى بعض العوام قلبه فيما أشكل عليه ويتبع ظنه ولصعوبة هذا الأمر وعظمة كان دعاء الصديق رضي الله تعالى عنه: اللهم أرني الحق حقا وارزقني إتباعه وأرني الباطل باطلا وارزقني اجتنابه ولا تجعله متشابها على فأتبع الهوى. وقال عيسى عليه السلام: الأمور ثلاثة أمر استبان رشده فاتبعه وأمر استبان غيه فاجتنبه وأمر أشكل عليك فكله إلى عالمه. ( .. ) فأعظم نعمة الله على عباده هو العلم وكشف الحق والإيمان عبارة عن نوع كشف وعلم ولذلك قال تعالى امتنانا على عبده: {وكان فضل الله عليك عظيما} وأراد به العلم، وقال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} . وقال تعالى: {إن علينا للهدى} وقال: {ثم إن علينا بيانه} وقال: {وعلى الله قصد السبيل} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت