فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 3969

للهوى. وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من كن فيه استكمل إيمانه: لا يخاف في الله لومة لائم، ولا يرائى بشيء من عمله، وإذا عرض له أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة آثر الآخرة على الدنيا) ... وأكثر ما ينكشف له في حركاته أن يكون مباحا ولكن لا يعنيه فيتركه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) .

النظر الثاني للمرقبة عند الشروع في العمل، وذلك بتفقد كيفية العمل ليقضى حق الله فيه، ويحسن النية في إتمامه ويكمل صورته ويتعاطاه على أكمل ما يمكنه. وهذا ملازم له في جميع أحواله فإنه لا يخلو في جميع أحواله عن حركة وسكون، فإذا راقب الله تعالى في جميع ذلك قدر على عبادة الله تعالى فيها بالنية وحسن الفعل ومراعاة الأدب. فإن كان قاعدا مثلا فينبغي أن يقعد مستقبل القبلة لقوله صلى الله عليه وسلم: (خير المجالس ما استقبل به القبلة) .. ولا يجلس متربعا إذ لا يجالس الملوك كذلك، وملك الملوك مطلع عليه. قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: جلست مرة متربعا فسمعت هاتفا يقول: هكذا تجالس الملوك، فلم أجلس بعد ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت