فهرس الكتاب

الصفحة 3174 من 3969

متربعا. وإن كان ينام فينام على اليد اليمنى مستقبل القبلة مع سائر الآداب التي ذكرناها في موضعها. فكل ذلك داخل في المراقبة، بل لو كان في قضاء الحاجة فمراعاته لآدابها وفاء بالمراقبة. فإذن لا يخلو العبد أما أن يكون في طاعة أو في معصية أو في مباح. فمراقبته في الطاعة بالإخلاص والإكمال، ومراعاة الأدب وحراستها عن الآفات. وإن كان في معصية فمراقبته بالتوبة والندم والإقلاع والحياء والاشتغال بالتفكر. وإن كان في مباح فمراقبته بمراعاة الأدب ثم بشهود المنعم في النعمة وبالشكر عليها. ولا يخلو العبد في جملة أحواله عن بلية لا بد له من الصبر عليها ونعمة لا بد له من الشكر عليها. وكل ذلك من المراقبة بل لا ينفك العبد في كل حال من فرض لله تعالى عليه، إما فعل يلزمه مباشرته أو محظور يلزمه تركه أو ندب حث عليه ليسارع به إلى مغفرة الله تعالى ويسابق به عباد الله أو مباح فيه صلاح جسمه وقلبه وفيه عون له على طاعته. ولكل واحد من ذلك حدود لابد من مراعاتها بدوام المراقبة {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه} فينبغي أن يتفقد العبد نفسه في جميع أوقاته في هذه الأقسام الثلاثة، فإذا كان فارغا من الفرائض وقدر على الفضائل فينبغي أن يلتمس أفضل الأعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت