فهرس الكتاب

الصفحة 3179 من 3969

فيقول: والله إنك لتعجبني وإنك من حاجتي ولكن هيهات حيل بيني وبينك. وهذا حساب قبل العمل، ثم قال ويفرط منه الشيء فيرجع إلى نفسه فيقول: ماذا أردت بهذا والله لا أعذر بهذا والله لا أعود لهذا أبدا إن شاء الله. وقال أنس بن مالك: (سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يوما وقد خرج وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته يقول وبيني وبينه جدار وهو في الحائط عمر ابن الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ والله لتتقين الله أو ليعذبنك) وقال الحسن في قوله تعالى: {ولا أقسم بالنفس اللوامة} قال لا يلقى المؤمن إلا يعاتب نفسه ماذا أردت بكلمتي؟ ماذا أردت بأكلتي؟ ماذا أردت بشربتي؟ والفاجر يمضى قدما لا يعاتب نفسه. وقال مالك بن دينار رحمه الله تعالى: رحم الله عبدا قال لنفسه ألست صاحبة كذا ألست صاحبة كذا ثم ذمها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان له قائدا. وقال ميمون بن مهران: التقى أشد محاسبة لنفسه من سلطان غاشم ومن شريك شحيح. وقال إبراهيم التيمي: مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها وأشرب من أنهارها وأعانق أبكارها ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها وأشرب من صديدها وأعالج سلاسلها وأغلالها فقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت