ولا ينجي من هذا إلا توبة عامة مما يعلم من ذنوبه ومما لا يعلم فإن ما لا يعلمه العبد من ذنوبه أكثر مما يعلمه ولا ينفعه في عدم المؤاخذة بها جهله إذا كان متمكنا من العلم فإنه عاص بترك العلم والعمل فالمعصية في حقه أشد.
وفي صحيح ابن حبان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل، فقال أبو بكر فكيف الخلاص منه يا رسول الله قال: أن تقول:"اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم") فهذا طلب الاستغفار مما يعلمه الله أنه ذنب ولا يعلمه العبد. وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: أنه كان يدعو في صلاته: (اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت إلهي لا إله إلا أنت) . وفي الحديث الآخر: اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله خطأه وعمده سره وعلانيته أوله وآخره. فهذا