التعميم وهذا الشمول لتأتي التوبة على ما علمه العبد من ذنوبه وما لم يعلمه.
وهذا يتبين بذكر التوبة النصوح وحقيقتها قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار} التحريم. فجعل وقاية شر السيئات وهو تكفيرها بزوال ما يكره العبد ودخول الجنات وهو حصول ما يحب العبد منوطا بحصول التوبة النصوح. والنصوح على وزن فعول. المعدول به عن فاعل قصدا للمبالغة كالشكور والصبور، وأصل مادة نصوح لخلاص الشيء من الغش والشوائب الغريبة، وهو ملاق في الاشتقاق الأكبر لنصح إذا خلص. فالنصح في التوبة والعبادة والمشورة: تخليصها من كل غش ونقص وفساد وإيقاعها على أكمل الوجوه والنصح ضد الغش وقد اختلفت عبارات السلف عنها ومرجعها إلى شيء واحد فقال عمر بن الخطاب وأبي بن كعب رضي الله عنهما:
(التوبة النصوح: أن يتوب من الذنب ثم لا يعود إليه كما لا يعود اللبن إلى الضرع) وقال الحسن البصري: (هي أن